مبدأ نسيبة اثار العقد في التحكيم القطري
مبدأ نسيبة اثار العقد في التحكيم القطري ..
يعتبر مبدأ نسبية أثر العقد من الأركان الأساسية في القانون المدني القطري (المادة 175 من القانون المدني)، وهو ينطبق بشكل خاص على اتفاق التحكيم. وبموجبه، فإن اتفاق التحكيم لا يرتد أثره (سواء بالإلزام أو الاستحقاق) إلا على أطرافه الذين وقعوا عليه.
ومع ذلك، في ضوء قانون التحكيم القطري رقم (2) لسنة 2017 والممارسات القضائية في محكمة التمييز القطرية، هناك تفاصيل دقيقة لهذا المبدأ في العمل التحكيمي:
1. القاعدة العامة (النسبية)
اتفاق التحكيم هو عقد خاص، والقاعدة في قطر هي أن "التحكيم استثناء من طريق التقاضي الطبيعي، فلا يجوز التوسع في تفسيره أو مد نطاقه لغير أطرافه".
- لا يجوز إقحام طرف ثالث في التحكيم لم يوقع على شرط التحكيم.
- لا يجوز للمحكم إصدار أوامر ملزمة لغير أطراف النزاع (مثل البنوك أو جهات حكومية) إلا في حدود ضيقة جداً وبالتنسيق مع القضاء.
2. الاستثناءات (امتداد أثر العقد للغير)
رغم مبدأ النسبية، هناك حالات محددة في القانون القطري يمتد فيها أثر اتفاق التحكيم إلى أشخاص لم يوقعوا عليه أصلاً، وهي:
- الخلف العام (الورثة): ينتقل اتفاق التحكيم إلى الورثة ما لم يكن العقد قائماً على الاعتبار الشخصي.
- الخلف الخاص (المحال إليه): في حال "حوالة الحق" أو "حوالة الدين"، ينتقل شرط التحكيم مع الحق المحال، حيث يعتبر التزاماً تبعياً ينتقل مع الأصل.
- مجموعة العقود (Linked Contracts): إذا كان هناك عقد أصلي يتضمن شرط تحكيم، وعقود فرعية مرتبطة به تمام الارتباط، قد تمتد سلطة المحكم لتشمل أطراف العقود المرتبطة إذا ثبت علمهم وقبولهم الضمني بالارتباط.
- النيابة والوكالة: يلتزم الأصيل باتفاق التحكيم الذي أبرمه الوكيل في حدود وكالته.
3. مبدأ "استقلال شرط التحكيم" وعلاقته بالنسيبة
وفقاً للمادة (16) من قانون التحكيم القطري، يُعامل شرط التحكيم كاتفاق مستقل عن بنود العقد الأخرى. هذا يعني أن بطلان العقد الأصلي أو فسخه لا يؤدي بالضرورة إلى بطلان شرط التحكيم. هذا الاستقلال يعزز "نسبية الأثر" بمعنى أن النزاع حول وجود العقد نفسه يظل محكوماً بشرط التحكيم بين أطرافه.
اثارالعقد حقاً او التزماً. الاصل عدم انصرفها الي الغير الذي لن يكن طرفاً فيه ولم تربطه صله باي من طرفيه ..وفقا لنص المادة (175) مدني .. : محكمة التمييز الدائرة المدنية والتجارية رقم : 20/2008.


